الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

157

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وعن المناقب : ابن عباس في قوله : ولولا فضل الله عليكم ورحمته 24 : 20 ( 1 ) " فضل الله محمد صلَّى الله عليه وآله ورحمته علي عليه السّلام " . وقيل : فضل الله علي عليه السّلام ورحمته فاطمة عليها السّلام . أقول : هذه بعض أحاديث الباب ، فالمستفاد منها أن المراد من الرحمة في تلك الآيات ولاية الأئمة عليهم السّلام أو طاعتهم والائتمام بهم عليهم السّلام أو علم الإمام . ففي المحكي عن الكافي ، عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : ورحمتي وسعت كل شيء 7 : 156 ( 2 ) ، قال : يقول : علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء وهو شيعتنا " الخبر . أو المراد منها النبي صلَّى الله عليه وآله أو علي بن أبي طالب عليه السّلام أو فاطمة الزهراء ( سلام الله عليهم أجمعين ) فهم عليهم السّلام خصوصا أمير المؤمنين عليه السّلام الرحمة . وأما كونها الموصولة ، ففي المحكي عن الصادق عليه السّلام عن الكافي في قوله : والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل 13 : 21 ( 3 ) ، " نزلت في رحم آل محمد صلَّى الله عليه وآله " وقد يكون في قرابتك ، ثم قال : " فلا تكونن ممن يقول للشيء : إنه في شيء واحد " . وعن العياشي ، عنه عليه السّلام : " الرحم معلقة بالعرش فيقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، وهو رحم آل محمد ، وهو قول الله : والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل 13 : 21 ورحم كل ذي رحم " ( والعياشي : ورحم كل مؤمن ) . أقول : حقيقة الرحمة المراد بها هنا هو حقيقة محمد وآله الطاهرين ، التي هي النور المحمدي ، الذي هو أول خلق الله ، والذي خلق منه أنوار الأئمة والزهراء عليها السّلام على ما بينته الأخبار المذكورة في محلها ، ومعنى كونها موصولة ما تقدم من قول الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل 13 : 21 ( 4 ) وما

--> ( 1 ) النور : 20 . . ( 2 ) الأعراف : 156 . . ( 3 ) الرعد : 21 . . ( 4 ) الرعد : 21 . .